أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

157

أنساب الأشراف

ومن قبل مات الخالدان كلاهما * عميد بني جحوان وابن المضلل يعني خالد بن نضلة بن الأشتر وهو المهزول وخالد بن المضلل الأسدي . وقال بعض ولده : وجدّي خالد المهزول حسبي * به في كل مكرمة زعيما ومنهم : الَّمرار بن سعيد بن حبيب بن خالد بن نضلة ، وأمه درّه بنت مروان بن قيس بن منقذ . ومنهم : طليحة بن خويلد بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن جحوان ، وكان يعدل - فيما يقولون - بألف فارس ، وهو الذي ادعى النّبوة ، فاتبعه بنو أسد ، وأتاه عيينة بن حصن في سبعمائة من فزارة فصار معه ، وكان طليحة يكنى أبا حبال وكان ببزاخة ، وبزاخة ماء لبني أسد ، فوجه إليه أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي فسار خالد إليه ، وعلى مقدمته عكاشة بن محصن الأسدي ، وثابت بن أقرم البلوي حليف الأنصار فلقيا حبال بن خويلد أخا طليحة فقتلاه ، وخرج طليحة وأخوه سلمة وهما الطليحتان إليهما فقتلاهما ، فقاتله خالد ومن معه من المرتدين أشد قتال ، وصبر المسلمون ، وأتاه عيينة بن حصن فقال : إنا كنا مع محمد ، فكان جبريل يأتيه بخبر السماء فهل أتاك جبريل ؟ فقال : نعم قد أتاني فقال لي : إن لك رحى كرحاه ، ويوما لا تنساه . فقال عيينة : أرى والله أن لك يوما لا تنساه ، فانهزم عيينة فأسر ، وانهزم أصحاب طليحة وتفرقوا عنه ودخل طليحة خباء له فاغتسل ثم أتى مكة معتمرا وأتى المدينة مسلما ، ويقال بل أتى الشام فلما قدم المسلمون الشام وجهوا به إلى أبي بكر ، وهو مسلم فقال له عمر : ويحك قتلت الرجلين الصالحين :